شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
186
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وعلى الداعي أن يدرك هذه الحقيقة دون أدنى شك أو ترديد : « إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ » « 1 » . 1 - الشعور بالأخوة حذر الدين السلامي الحنيف اتباعه والمؤمنين به من كل العلاقات السلبية والشاعر غير السويّة ، تجاه من هم في واقع الأمر اخوته في الدين والانسانية ودعاهم إلى علاقات أخلاقية مفعمة بمشاعر الأخوة والرحمة والانسانية ؛ فقد حث الجميع على أداء الحقوق والقيام بالواجبات المتبادلة معتبراً ذلك التزاماً أخلاقياً وشرعياً يتحمل منتهكها المسؤولية الكاملة ؛ فيما يتعرض له من عواقب في الدنيا والآخرة . ان ارساء آصرة الأخوة والعلاقة الروحية من ثمار تزكية النفس لأن الرذائل الأخلاقية من قبيل الغرور التكبر والأنانية والحرص والبخل والحسد سدود كبيرة ، تقطع الطريق على ارساء آصرة الأخوة الإسلامية . وقد جاء في الحديث النبويّ الشريف عن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله قوله : « لَاتَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللّهِ إِخْوَاناً . المُسلمُ أخُ المُسْلِمِ لَايَظْلِمُهُ وَلَا يَحْرِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ » « 2 » . وعنه صلى الله عليه وآله : « مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الإيمَانِ وَالرِّفْقُ بِهِم نِصْفُ الْعَيْشِ » « 3 » .
--> ( 1 ) - سورة الإسراء : 7 . ( 2 ) - محجّة البيضاء : 3 / 329 ، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة . ( 3 ) - محجّة البيضاء : 3 / 401 ، كتاب آداب الصحبة والمعاشرة .